محمد بن محمد حسن شراب

93

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

قاله الفرزدق ، يفخر بأبيه غالب ، وكان جوادا ، وصفه بالجود عند شدة الزمان وهبوب الرياح الشديدة ؛ وذلك زمن الشتاء ووقت الجدب . والشاهد : « اختير الرجال » ، فناب ثاني مفعولي اختار ، والأصل : اختير زيد الرجال ، أو من الرجال . [ الخزانة / 9 / 123 ، وسيبويه / 1 / 18 ، وشرح المفصل / 5 / 123 ، والهمع 1 / 162 ] . ( 116 ) وأنت امرؤ منّا خلقت لغيرنا حياتك لا نفع وموتك فاجع لرجل من بني سلول . يقول : أنت منّا في النسب إلا أنّ نفعك لغيرنا ، فحياتك لا تنفعنا ؛ لعدم مشاركتك لنا ، ولكن موتك يفجعنا ؛ لأنك أحدنا . والشاهد : رفع ما بعد « لا » مع عدم تكرارها ، وهو قبيح ، وإنما سوّغه ما يقوم بعده مقام التكرير في المعنى ؛ لأنه إذ قال : وموتك فاجع ، دلّ على أنّ حياته لا تضرّ ، وإنما تضرّ وفاته . [ سيبويه / 1 / 358 ، وشرح المفصل / 2 / 112 ، والهمع / 1 / 148 ، والأشموني / 2 / 18 ، والخزانة / 4 / 38 ، ونسبه إلى الضحاك بن هنّام ] . ( 117 ) بكت جزعا واسترجعت ثم آذنت ركائبها أن لا إلينا رجوعها مجهول . والشاهد : وقوع المعرفة بعد « لا » المفردة ، وإنما تقع المعارف بعد « لا » ، إذا كرّرت ، كقولك : « لا زيد في الدار ولا عمرو » . [ سيبويه / 1 / 335 ، وشرح المفصل / 2 / 112 ، والهمع / 1 / 148 ، والأشموني / 2 / 18 ] . ( 118 ) ولقد علمت إذا الرجال تناهزوا أيّي وأيّكم أعزّ وأمنع قاله خداش بن زهير . وتناهزوا : افترص بعضهم بعضا في الحرب ، أي : انتهز كلّ منهم الفرصة من صاحبه فبادره . والشاهد : إفراد « أي » ، لكل من الاسمين من باب التوكيد ، والمستعمل إضافتها إليهما معا ، فيقال : أيّنا . [ سيبويه / 1 / 399 ، وشرح المفصل / 2 / 133 ] . ( 119 ) إنّي رأيت من المكارم حسبكم أن تلبسوا حرّ الثياب وتشبعوا قاله عبد الرحمن بن حسان . وقوله : من المكارم ، أي : بدلا منها ، أي : رأيت كافيكم